حسن ابراهيم حسن

453

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

1 - توحيد اللّه وتنزيهه ونفى الإشراك والقرناء له . 2 - الاعتراف بالأنبياء والرسل وعصمتهم من كل خطأ وأن محمدا خاتم النبيين . 3 - القول بوصاية على وولاية الأئمة من ذريته وعصمتهم . 4 - التصديق بما جاء في القرآن الكريم والعمل به ظاهرا وباطنا . 5 - إبطال الرأي والقياس في كل أمور الدين ووجوب الأخذ عن الأئمة « 1 » . 6 - القول بالظاهر والباطن معا . وبحسن بنا في هذا المقام أن نذكر عالما أندلسيا رحل إلى مصر واتخذها وطنا له ، ذلك هو الفقيه المالكي المشهور أبو بكر الطرطوشى « 2 » الذي ينتسب إلى مدينة طرطوشة شرقي مدينة بلنسية بالأندلس ، حيث ولد سنة 451 ه ( 1059 م ) . وقد تنقل في الجهاز والشام والعراق ، وتلقى العلم على أئمة العلماء والفقهاء في أمهات المدن الإسلامية كمكة وبيت المقدس وبغداد والبصرة ، ونزل الإسكندرية واستوطنها وقام بالتعليم فيها ، وبقي بها إلى أن مات سنة 520 ه ( 1126 م ) . ولم يلبث الطرطوشى أن تقرب إلى الوزير الفاطمي المأمون البطائحي وأهدى إليه « سراج الملوك » « 3 » وكان من مظاهر سرور الوزير بهذا الكتاب أن رتب للطرطوشى خمسة دنانير في كل يوم ، فلم يقبل منها غير دينارين كان الوزير الأفضل بن ( أمير الجيوش ) بدر الجمالى قد أجراهما عليه . وقد أسهم الفقيه الطرطوشى في تعديل قانون الوراثة في عهد الفاطميين ، ذلك القانون الذي قضى بأن ترث البنت كل ما يتركه أبواها إذا لم يكن لها أخ أو أخت . وهذا يخالف قانون مذهب السنة الذي يقتضى بألاثرت البنت أكثر من نصف الثروة . ثم عدلت هذه القاعدة التي تجيز بمقتضى قانون الشيعة بأن تستولى البنت على جميع الثروة التي يخلفها أبواها إذا انفردت بالميراث . وقد قضى هذا التعديل بأن يرث كل من الشيعيين والسنيين على وفق مذهبه والمشهور من اعتقاده إلى حين وفاته . وقد تم هذا التعطيل سنة 516 ه . وتوريث البنت جميع الثروة يخالف ما ورد في القرآن الكريم ، إذ فصّل الميراث في سورة النساء ( 4 : 11 - 12 ) تفصيلا واضحا .

--> ( 1 ) ديوان المؤيد في الدين ص 103 . انظر حسن إبراهيم حسن . تاريخ الجامع الأزهر ( القاهرة 1964 ) ص 33 - 35 . ( 2 ) بتشديد الطاء الأولى مع ضمها وسكون الراء . انظر لفظ طرطوشة في معجم البلدان لياقوت . ( 3 ) ويقال إن كتابه يسمى سراج الهدى .